محكمة استئناف أمريكية تؤيد قرار الفيدرالي بحرمان بنك كاستوديا (Custodia) من الوصول إلى حساب رئيسي
أيدت محكمة استئناف فيدرالية في مدينة دنفر حق الاحتياطي الفيدرالي بحرمان بنك كاستوديا (Custodia) -الذي يُركز على الأصول الرقمية- من الوصول إلى حساب رئيسي، ما يُعَد ضربة قوية للبنك الذي يتخذ من ولاية وايومنغ مقراً له ويسعى منذ سنواتٍ للحصول على وصولٍ مباشر إلى النظام المصرفي المركزي الأمريكي.
نقاط رئيسية:
- محكمة استئناف الدائرة العاشرة في الولايات المتحدة قضت بأن الفيدرالي لديه صلاحية رفض طلبات وصول بنوك الكريبتو إلى حساباتٍ رئيسية.
- القاضي ديفيد إبل أوضح أن سلطة الفيدرالي في رفض طلباتٍ كهذه تُعد ضرورية “لحماية النظام المالي”.
- الحكمُ يُمدد حرمان بنوك الكريبتو مثل بنك كاستوديا من الوصول إلى أنظمة الدفع التابعة للفيدرالي.
في حكم صدرَ بتأييد زوج قضاة مقابل معارضة قاض ثالثٍ، أيدت محكمة الاستئناف الدائرة العاشرة حُكم محكمةٍ أدنى يقضي بأنّ الفيدرالي لديه صلاحية اختيار المؤسسات المالية التي يُمكنها الوصول إلى حساباتٍ رئيسيةٍ تتيح وصولاً مباشراً إلى خدمات الفيدرالي مثل تسوية عمليات الدفع والتحويلات المالية.
وخلصت المحكمة إلى إنه رغم أنّ بنك Custodia يُعد مُؤهَّلاً فنياً، إلا أن أهليته لا تضمَن منحَهُ وصولاً كهذا.
القاضي يؤكد حق الفيدرالي منع بنك كاستوديا بهدف “حماية النظام المالي”
كتب القاضي ديفيد إبل (David Ebel) -الذي عينه الرئيس السابق رونالد ريغان (Ronald Reagan)- نيابة عن الأغلبية المؤيدة للحكم قائلاً أنّ القانون يمنح الفيدرالي سلطة “رفض طلبات الوصول إلى الحسابات الرئيسية من الكيانات المؤهلة” لحماية الاستقرار المالي، وأضاف: “نرفض محاولة بنك كاستوديا تقويض قدرة الفيدرالي على حماية النظام المالي لبلدنا من خلال ممارسة صلاحيته”.
وفيما جادل بنك كاستوديا -العاملُ بموجب ترخيص مؤسسة الإيداع مُحدّدة الغرض (SPDI) محلياً في ولاية وايومنغ- بأنه يَجري استبعاده بشكلٍ غير عادلٍ من الشبكة المصرفية الوطنية رغم استيفائه للمعايير اللازمة.
مع ذلك، قرّر الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس أن نموذج أعمال بنك Custodia -المتمحور حول الحفظ الوصائي وتسوية معاملات الأصول الرقمية- يُمثل “مخاطرَ غيرَ مبررة” على النظام المالي بأكمله.
وفي رأي معارض، جادل القاضي تيموثي تيمكوفيتش (Timothy Tymkovich) -الذي تم تعيينه من جانب الرئيس جورج دابليو بوش (George W. Bush)- بأن قوانين الاحتياطي الفيدرالي نفسَها تلزمه بتوفير خدمات الدفع لكافة البنوك غير الأعضاء المؤهلة، بما فيها بنك Custodia.
وكتب القاضي قائلاً: ” تأتي هذه القضية في ثوب مصطلحات القرن 21: العملات والأصول الرقمية والحوالات البنكية الفورية والحسابات الرئيسية، لكن لا جديدَ من حيث الجوهر في هذه المسألة.”
من جانبه، وصف بنك Custodia القرارَ بأنه “مخيب للآمال”، لكنه أشار إلى رأي تيمكوفيتش المخالف باعتباره داعماً لموقفه. وصرح البنك بالقول: “كنا نأمل بتحقيق انتصار في محكمة الدائرة العاشرة اليوم، لكننا خرَجنا بمكسب أقل، وهو صوت اعتراض قوي”، مضيفاً أنه قد يسعى إلى إعادة النظر في القضية استناداً إلى حكم متعارض في قضيةٍ مشابهة.
وترك هذا القرار بنك Custodia وغيره من المؤسسات المالية المركزة على الأصول الرقمية محرومة من الوصول المباشر إلى البنية التحتية لعمليات الدفع في الولايات المتحدة. وحتى الآن، لم يحصلْ أيُّ بنك يُركز على الأصول الرقمية على حساب رئيسي.
عضو الاحتياطي الفيدرالي يطرح فكرة “حسابات رئيسية محدودة” للبنوك المركزة على الأصول الرقمية
قد يتبدل المشهد التنظيمي قريباً؛ فوفقاً للتقارير، ينوي الاحتياطي الفيدرالي إتاحة شبكته الخاصة بعمليات الدفع أمام جهات إصدار العملات المستقرة وشركات التكنولوجيا المالية دون إلزامها بالشراكة مع بنوك تقليدية، وهو تحوّل لافت في السياسات بعد سنواتٍ من التردد تجاه قطاع الكريبتو.
فقد أعلن عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (Christopher Waller) الأسبوع الماضي عن هذا الاقتراح خلال مؤتمر لابتكارات عمليات الدفع الذي نظمه البنك المركزي في 21 تشرين الأول/أكتوبر، حيث قدم مفهوم “حسابات دفع” جديدة أو “حسابات رئيسية محدودة” للمؤسسات المؤهلة قانونياً.
ستتيح هذه الحسابات المحدودة للشركات المؤهلة اتصالاً مباشراً بأنظمة الدفع التابعة للاحتياطي الفيدرالي مع الحفاظ على ضوابط صارمةٍ للحد من المَخاطر المتعلقة بالنظام المالي. وبموجب الاقتراح، ستخضع المؤسسات المشاركة إلى حدود قصوى، ودون تلقي فوائدَ على الإيداعات، ودون امتيازات السحب على المكشوف، بما يضمَنُ تعرّضاً محدوداً للميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي.
وأوضحَ والر أن الهيكل الجديد يهدف إلى الحفاظ على تنافسية البنك المركزي في ظل سرعة ابتكارات أنشطة الدفع.