مديرو محفظة ساموراي (Samourai Wallet) يواجهون حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات بعد إقرارهم بالذنب في التهم الموجهة إليهم
يتوجب على مؤسسي المحفظة التنازل عن 237 مليون دولار ودفع غرامة قدرها 400,000 دولار، على أن تصدُرَ الأحكام بتاريخ 6 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وتسمح التوجيهات الفيدرالية بعقوبة سجن تصل مدتها إلى 60 شهراً.
قد يواجه مؤسسو محفظة خلط معاملات عملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) المسماة ساموراي واليت (Samourai Wallet) عقوبة بالسجن تصل مدتها إلى 5 سنواتٍ بعد إقرارهم بالذنب في التهم الموجهة إليهم، والمتعلقة بتشغيل خدمة تحويل أموالٍ غير مرخصة.
ونتيجة صفقة الإقرار بالذنب التي عُقدت أمس الأربعاء، تجنب المؤسسون تهمة غسل الأموال الأكثرَ خطورة، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى سجنهم مدةً تصل إلى 20 عاماً. وتشير وثائق القضية أن ويليام لونيرجان هيل (William Lonergan Hill) وكيون رودريجيز (Keonne Rodriguez) -اللذين نفيا هذه التهم في السابق- قد غيرا إقراراتهما في المحكمة الفيدرالية للمنطقة الجنوبية من ولاية نيويورك. وبموجب الاتفاق، أسقطت وزارة العدل الأمريكية تهمة غسل الأموال، وأبقت فقط على تهمة تشغيل نشاطٍ لتحويل الأموال دون الحصول على ترخيص مسبق، والتي تصل عقوبتها إلى السجن مدة 5 سنواتٍ كحد أقصى.
مؤسسو محفظة Samourai متهمون بالترويج للمنصة كأداة لغسل الأموال
أنهت وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي أنشطة أداة Samurai Wallet واعتقلت مؤسسيها عام 2024 مُدعيةً أن الأداة مكّنت المجرمين من إخفاء أموال مكتسبةٍ بطرق غير مشروعةٍ مع علم المؤسسين بذلك؛ كما أفاد المدّعون أن المنصة سهّلت غسل أموالٍ بقيمةٍ تفوق 100 مليون دولار، وقد تم التسويق لها كأداة لغسل الأموال وتجنب العقوبات على نطاق واسع.
يُذكر أن أداة Samurai Wallet اشتُهرَت بكونها تطبيقاً رائجاً لخلط معاملات الكريبتو وتمكين مستخدميه من إخفاء معاملاتهم، حيث تعمل هذه التطبيقات عادةً على خلط عدة معاملاتٍ معاً، ما يُصعّب تتبع الأرصدة على شبكات البلوكتشين العامة.
وفيما يرى المدافعون عن الخصوصية أن خدمات الخلط تُعد أدواتٍ مهمة لتجنب الكشف عن هوية منفذي المعاملات المالية، ارتبطت هذه الخدمات لدى السلطات الأمريكية منذ فترة طويلةٍ بجرائم الإنترنت والأموال المسروقة، وتُعَد هذه الإدانة في غاية الأهمية للمدّعين الفيدراليين الذين يواصلون استهداف مطوري أدوات الكريبتو المُركّزة على الخصوصية بشكلٍ متزايد.
القضية تثير جدلاً بشأن الموازنة بين خصوصية المستخدم ومساعي إنفاذ القانون
تصدّرت خدمات خلط معاملات الكريبتو حملات التدقيق القوية، فمن المقرر أن تُختتم محاكمة رومان ستورم (Roman Storm) -أحد مؤسسي بروتوكول تورنيدو كاش (Tornado Cash)- هذا الأسبوع، وهي قضيةٌ يتابعها قطاع العملات الرقمية عن كثب. من جانبها، حظرت السلطات الأمريكية على المواطنين استخدام أداة Tornado Cash عام 2022، بداعي أن البروتوكول القائم على بلوكتشين إيثيريوم (Ethereum blockchain) تم استخدامه لغسل مليارات الدولارات من الأموال غير المشروعة.
كما يُواجه مؤسسو محفظةSamourai أيضاً غراماتٍ مالية باهظة، حيث ينص اتفاق الإقرار على تنازلهم عن 237 مليون دولار، إلى جانب غرامةٍ قدرها 400,000 دولار. وتم تحديد موعد إصدار الحكم -كما أشرنا- في 6 تشرين الثاني/نوفمبر، وتسمح التوجيهات الفيدرالية بعقوبة سجن تصل مدتها إلى 60 شهراً.
وقد أثارت القضية جدلاً واسعاً حول مستقبل أدوات الخصوصية المُرتبطة بقطاع الكريبتو، ففيما يشير المدّعون إلى أن المجرمين كثيراً ما يستخدمون هذه الأدوات لأغراض غير مشروعة، يرى المدافعون عنها أنها ضروريةٌ لحماية خصوصية المستخدمين على شبكات البلوكتشين التي تتميز بالشفافية، وقد يؤثر هذا الإقرار على قضايا معلقةٍ أخرى، علماً أن وزارة العدل الأمريكية وجّهت بالفعل تُهماً مماثلة ضد مطوري أدوات خلط معاملاتٍ أخرى كأداة بيتكوين فوغ (Bitcoin Fog). بالتالي، قد تشجع نتيجة قضية أداة Samurai المدعين على اتباع إجراءاتٍ مماثلةٍ في حالات أخرى، وبينما ينتظر هيل ورودريجيز صدور الحكم عليهما، يتابع القطاع التأثير الأوسع لهذه القضية باهتمام بالغ.