وزير المالية البريطاني السابق جورج أوزبورن يحذر من فقدان المملكة المتحدة مكانتها في سوق العملات الرقمية لصالح منافسيها

المؤلف
آخر تحديث: 

وجّه جورج أوزبورن (George Osborne) انتقاداتٍ حادةً إلى ريتشيل ريفز (Rachel Reeves) وأندرو بيلي (Andrew Bailey)، واصفاً جهودهما في مجال الكريبتو بالغامضة، ومؤكداً أنهما تركا المملكة المتحدة تتخلّف عن منافسيها العالميين.

حذّر وزير المالية البريطاني السابق جورج أوزبورن من أن المملكة المتحدة تواجه خطر فقدان مكانتها في السباق العالمي للعملات الرقمية إذا لم تقم بإصلاحاتٍ عاجلةٍ في إستراتيجيتها. وفي مقال رأي نشرته صحيفة فايننشال تايمز، اتهم أوزبورن حكومة حزب العمال وبنك إنجلترا بالتباطؤ في التحرك، بينما تتقدم الدول المنافسة بخطى متسارعة.

وشغل أوزبورن سابقاً منصب وزير الخزانة من عام 2010 حتى 2016، وشبَّه الوضع الحالي بالإصلاحات المالية الكبيرة التي حدثت في ثمانينيات القرن الماضي، والتي قادها آنذاك وزير الخزانة نايجل لوسون (Nigel Lawson)، وأسهمت في تحويل لندن إلى مركز مالي عالمي؛ ويَرى أوزبورن أن ثورة العملات الرقمية تتطلب نفس مستوى الجرأة في اتخاذ الإجراءات.

أوزبورن ينتقد ريفز وبايلي على استجابة المملكة المتحدة البطيئة تجاه العملات الرقمية

بصفته عضواً في المجلس الاستشاري العالمي لشركة Coinbase، أشار أوزبورن إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وسنغافورة وهونج كونج وأبو ظبي كمناطقَ تتقدمُ بسرعةٍ في وضع أطر قانونيةٍ للعملات الرقمية والعملات المستقرة.

ورأى أن المملكة المتحدة سيتم تركُها “خلف الركب تماماً”، ووجَّه انتقاداً مباشراً إلى المستشارة ريفز وحاكم بنك إنجلترا بايلي، قائلاً إنهما تركا المملكة المتحدة تتخلّف عن منافسيها. ورغم تعهّد ريفز بجعل المملكة المتحدة “أفضل مكان في العالم للابتكار”، وصَف أوزبورن تقدم الحكومة بأنه غامض وغير كافٍ، مضيفاً: “تقول المستشارة إنها ستمضي قدماً في ملف العملات المستقرة، بغض النظر عن معنى ذلك”.

شروط بنك إنجلترا الصارمة تُبعد المملكة المتحدة عن سباق العملات المستقرة العالمي

في الوقت نفسه، تحدّث بايلي في عشاء Mansion House الشهر الماضي، مؤكداً موقف البنك الحذر تجاه الأصول الرقمية. تاريخياً، أصرّ بنك إنجلترا على أن العملات المستقرة المهمة للنظام المالي والمُعتمِدَة على الجنيه الاسترليني يجب أن تكون مدعومة بالكامل بودائع لدى البنك المركزي، وهذه الودائع لا تدفع فوائد على الإطلاق.
ويشير النقّاد إلى أن هذا الشرط يجعل إطلاق هذه العملات غير جذّاب من الناحية التجارية. نتيجةً لهذا الموقف، لا تمتلك المملكة المتحدة حضوراً فعلياً في سوق العملات المستقرة العالمي الذي تهيمن عليه العملات المرتبطة بالدولار الأمريكي، والتي تُمثل 99% من قيمة القطاع البالغة 250 مليار دولار.
ورغم احتمال السماح بعوائد على احتياطيات العملات المستقرة، يظل بايلي متحفظاً ومُحذّراً من تقلبات السوق والمخاطر التي قد تؤثر على النظام النقدي.

أوزبورن يحذر: الابتكار في العملات الرقمية يتطلّب إرادة سياسية وقد بدأ الصبر بالنفاد

في المقابل، أشار أوزبورن إلى تبني السياسيين الأمريكيين، بمن فيهم دونالد ترامب، للعملات الرقمية ضمن برامجهم السياسية، ما يضيف حافزاً مُلحّاً على المملكة المتحدة لاتخاذ خطواتٍ عاجلة. ودعا أوزبورن ريتشيز إلى اتباع نهج الكونجرس الأمريكي من حيث سن قوانين واضحةٍ، بدلاً من تحميل الجهات التنظيمية المسؤولية.

وقال: “لقد أصبحنا مركزاً مالياً عالمياً لأننا لم نخشَ التغيير. وفيما يتعلق بالعملات الرقمية والعملات المستقرة كما في العديد من القضايا الأخرى، فإن الحقيقة المؤلمة هي أننا نتخلّف تماماً، وقد حان الوقت للحاق بالركب”.

نذكرُ أخيراً دعم أوزبورن منذ فترة طويلةٍ مجالَ الابتكار في التكنولوجيا المالية، حيث أطلق في عام 2014 مراجعة لوزارة الخزانة حول العملات الرقمية بهدف الحفاظ على ريادة المملكة المتحدة في هذا المجال. وتعكس تصريحاته الأخيرة هذه الرؤية نفسها، لكنّها تظهر شعوراً متزايداً بالإحباط نتيجة التردد السياسي والمؤسسي.

لا تفوّت الفرصة

أخبار
بنوك كبرى تطلق شبكة الودائع المرمزة لمنافسة العملات المستقرة
2026-06-06 14:01:09
أخبار
توقعات Google Gemini لسعر Bitcoin: هل اقترب القاع؟
2026-06-05 10:31:56
Crypto News in numbers
editors
قائمة المؤلفين أكثر من 66
2M+
المستخدمون النشطون شهرياً حول العالم
250+
الإرشادات والمراجعات
8
سنوات في سوق العمل
70
فريق من المؤلفين الدوليين