محلل صيني يتوقع اقتراب وصول القيمة السوقية لقطاع العملات المستقرة إلى تريليون دولار

المحاور الرئيسية:
- يتوقع الخبير الاقتصادي هونج هاو (Hong Hao) أن تتجاوز القيمة السوقية لقطاع العملات المستقرة حاجز التريليون دولار.
- يرى أن العملات المستقرة المدعومة بدولار هونج كونج قد تكون أكثر موثوقية مقارنةً بتلك التي يقع مقرها في الولايات المتحدة.
- قد يرتفع الطلب على سندات الخزانة الأميركية، غير أن استمرار الطلب في المستقبل سيعتمد على الثقة المالية بالولايات المتحدة.
في تعليقاتٍ أدلى بها خلال ندوة إلكترونية ونُشرَت لاحقاً في Investment News، توقّع هونج هاو -الشريك الإداري في شركة Lotus Asset Management- أن تصل القيمة السوقية للعملات المستقرة إلى تريليون دولار في المستقبل القريب رغم صغر قيمتها السوقية الحالية، وذلك نتيجة دخول المزيد من الشركات إلى هذا المجال.
مقارنة بين العملات المستقرة المقوّمة بدولار هونج كونج ونظيراتها المقوّمة بالدولار الأميركي
أوضح هاو أن غالبية العملات المستقرة التي يتم إصدارها في هونج كونج ستكون مقوّمة بدولار هونج كونج، وليست مدعومة بسندات الخزانة الأميركية، مُستشهداً بقوة احتياطيات النقد الأجنبي لدى هيئة النقد في هونج كونج. وأضاف هاو أن “العملات المستقرة الصادرة في هونج كونج قد تكون أكثر استقراراً من تلك الصادرة في الولايات المتحدة” نظراً لوضوح البيئة التنظيمية في هونج كونج وتوفّر الموارد.
كذلك، أشار أيضاً إلى أن بعض شركات التقنية الصينية حصلت على تراخيص لإصدار عملات مستقرة، إلا أن العديد من الجهات لا تزال تعمل على وضع نماذج تشغيلية مناسبة.
واختتم هاو حديثه بالقول إن بنية سوق العملات المستقرة قد تزيد الطلب على سندات الخزانة الأميركية، غير أن استمرار الطلب على المدى الطويل يتوقف على الوضع المالي للولايات المتحدة.
وقد أشارَ تحديداً إلى أزمات فقدان الربط السابقة التي واجهتها العملات المستقرة الأميركية، وعلى رأسها عملة يو إس دي سي (USD Coin-USDC)، ليبرز قصور الإطار التنظيمي في الولايات المتحدة. في المقابل، سلّط الضوء على هيكل الترخيص في هونج كونج وربط عملتها بالدولار، مُعتبراً أن هذا النموذج قد يقدم درجةً أعلى من الموثوقية على المدى الطويل.
وقال: “شهد النظام المالي الأميركي عدة انهياراتٍ، فهو لا يزال غير ناضج، ولم يبلغ مستوى الأمان الكامل بعد”. وأضاف أن الهيمنة الأميركية على مراحل الإصدار الأولية لا تعني دوام التفوق، فقد يتم استخدام عملات أخرى مستقبلاً كأصول احتياط، مثل الذهب أو الفرنك السويسري أو الجنيه الإسترليني.
التجارة الدولية في ظل المنافسة العالمية
في معرض حديثه عن التجارة الدولية، أشار هاو إلى أن العملات المستقرة قادرة على خفض التكاليف وتسريع المعاملات، لا سيّما بالنسبة للجهات الأجنبية التي تتعامل مع الصين. لكنّه أقرّ بوجود توتر بين هذه المزايا ومتطلبات الرقابة التنظيمية، قائلاً: “العملات المستقرة تؤدي إلى لامركزية أنظمة الدفع، وهو أمرٌ يستدعي يقظة الجهات التنظيمية”.
وأكد هاو أن نشاط العملات المستقرة الحالي لا يمثل مجرّد نزعةٍ مؤقتة، بل يشير إلى تحوّلٍ طويل الأمد في نظام عمليات الدفع الرقمية. وأضاف: “لقد بدأت مرحلة ازدهار العملات المستقرة، ودورها في الحياة المالية اليومية سيزداد بمرور الوقت”.
ورغم أن السياسات الخاصة بهذه العملات لا تزال في طور التكوين على المستوى العالمي، إلا أن إدماجها في الأنظمة المالية الرسمية قد يضع سيادة الدول في مواجهةٍ مباشرة مع إصدارات القطاع الخاص. أمّا بالنسبة لهونج كونج، فيتمثل التحدي بكيفية ضمان الرقابة النقدية دون عرقلة تطور البنية التحتية للمدفوعات الرقمية الدولية.
الأسئلة الشائعة
يرى هاو أن العملات المستقرة يُمكنها تقليص تكاليف المعاملات وتسريع معالجتها، خصوصاً في التعاملات الدولية التي تشمل جهاتٍ أجنبية تتعامل مع الصين.
أشار هاو إلى أن الذهب، أو الفرنك السويسري، أو الجنيه قد تلعب دوراً مستقبلياً كأصول احتياطية للعملات المستقرة، بدلاً من الهيمنة الحالية للدولار الأمريكي.
تؤدي العملات المستقرة إلى لامركزية أنظمة الدفع، ما يثير تساؤلاتٍ لدى الجهات التنظيمية حول مسائل الرقابة والامتثال وإدارة المخاطر التي تهدد النظام المالي.