هبوط سعر بيتكوين إلى 75,900 دولار وسط تعثر تشريعي وترقب للفيدرالي
انخفض سعر بيتكوين بنسبة 4% خلال التداولات الأمريكية، ليستقر حول مستوى 75,900 دولار بحلول الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت لندن. ويأتي هذا التراجع بعد فشل الولايات المتحدة في إحراز تقدم بشأن مشروع قانون تنظيمي رئيسي للعملات الرقمية، مما أدى إلى إضعاف ثقة المستثمرين قبيل رفع محتمل لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وضعت هذه العوامل التطورات التنظيمية والسياسة النقدية في قلب المشهد السوقي الحالي؛ حيث شهد سوق الكريبتو بالكامل ضعفاً ملحوظاً عقب التراجعات الحادة التي سجلتها الجلسة الأمريكية.

تمثلت العقبة التنظيمية المباشرة في إخفاق الولايات المتحدة في دفع قانون كريبتو جوهري. وكانت وكالة رويترز قد أفادت قبيل التصويت بأن مجلس الشيوخ كان يستعد لإجراء تصويت إجرائي على قانون الوضوح (Clarity Act)، وهي خطوة كانت ستحدد مصير التشريع. ووفقاً لرويترز، يهدف هذا القانون إلى معالجة الغموض القانوني حول ما إذا كانت الرموز الرقمية تُصنف كأوراق مالية أم كسلع.
تزامنت هذه الانتكاسة مع تقييم المستثمرين لاحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية؛ إذ وصفت بلومبرغ الإحباط التنظيمي بأنه ضغط على المعنويات قبيل الزيادة المحتملة من جانب الفيدرالي. وشكل هذان التطوران السياق العام لتراجع بيتكوين في الجلسة الأمريكية والضعف الأوسع الذي أصاب الأصول الرقمية.
وفي تقرير لها بتاريخ 14 سبتمبر، ذكرت رويترز أن المتداولين وضعوا احتمالاً بنسبة 85% لرفع الفائدة يوم الأربعاء عقب بيانات تضخم قوية. ويعكس هذا الرقم توقعات السوق في تلك اللحظة وليس إجماعاً دائماً.
ما الذي تعنيه احتمالات الفائدة وما الذي لا تعنيه؟
تعكس احتمالات أسعار الفائدة تسعير السوق الحالي، وهي عرضة للتغيير مع ظهور معلومات اقتصادية جديدة. وتوضح أداة “CME FedWatch” أن احتمالات تغير أسعار الفائدة المستهدفة من الاحتياطي الفيدرالي مستمدة من أسعار العقود الآجلة للأموال الفيدرالية لمدة 30 يوماً، مما يجعل منهجيتها مرجعاً لكيفية تسعير المتداولين للقرارات السياسية المقبلة.

وتدعم التقارير المتاحة وجود توقعات مرتفعة لزيادة الفائدة، لكنها لا تثبت وجود علاقة سببية دقيقة بين متغير سوقي واحد وتراجع بيتكوين بنسبة 4%. فالخلفية العامة كانت مزيجاً من احتمالية رفع الفائدة وفشل التقدم في قانون الكريبتو الأمريكي.
كما أشارت رويترز إلى أن التضخم المرتفع زاد من توقعات رفع الفائدة، بينما اقتربت عوائد السندات طويلة الأجل من 5%، مما خلق منافسة أكبر على رأس المال. ووصف التقرير زيادة أسعار الفائدة بأنها تحدٍ للأصول ذات الطابع المضاربي، بما في ذلك بيتكوين.
الاختبار القادم لسعر بيتكوين
يعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الحدث السياسي المجدول التالي والأبرز في التقارير؛ حيث سيختبر هذا القرار حالة التفاؤل التي عادت إلى بيتكوين بعد انتعاشها في أواخر أغسطس. وبدورها، حددت بلومبرغ الزيادة المحتملة في أسعار الفائدة كمصدر ضغط فوري على سوق العملات الرقمية.
تظل المسألة التنظيمية منفصلة عن قرار الفائدة؛ ففشل الجهود لدفع القانون يترك مستقبل التشريع معلقاً، بينما يتعلق قرار الفيدرالي بآفاق تكلفة الاقتراض. وتحدد هاتان القضيتان معاً الظروف قصيرة الأجل التي تواجهها بيتكوين بعد تراجعها الأخير.
وقد سجلت بيتكوين مستوى 75,900 دولار في الثامنة صباحاً بتوقيت لندن كنقطة استقرار وفقاً لبلومبرغ، ومع ذلك، ظل سوق الكريبتو الأوسع في حالة ضعف بعد التراجعات الحادة في الجلسة الأمريكية.

