رؤية جديدة لشبكة XRP: تحول جذري نحو ترميز الأسهم والقروض

قدم ديفيد شوارتز، كبير التكنولوجيين الفخري في شركة ريبل، رؤية طموحة لمستقبل شبكة XRP Ledger (XRPL) خلال مقطع فيديو نُشر في 5 يونيو. وأوضح شوارتز أن الشبكة تتحول لتصبح طبقة تسوية وإصدار للأسهم المرمزة، صناديق سوق المال، اتفاقيات إعادة الشراء (repos)، والقروض على السلسلة، متجاوزةً دورها التقليدي كمجرد وسيلة للمدفوعات السريعة. وتعد هذه التطورات أخباراً إيجابية تعزز التوقعات الصعودية لعملة XRP.
تتميز خارطة الطريق بكونها محددة بدقة، مع جدول زمني ضيق لتنفيذ البنية التحتية وقائمة حقيقية من الشركاء المؤسسيين. ويبقى السؤال الجوهري هو تحديد الأجزاء التي بدأت بالعمل بالفعل وتلك التي لا تزال قيد التنفيذ.
واقع الأصول الحقيقية على XRPL: نمو هائل ومنتجات قيد الانتظار
لا يعد الزخم الحالي على طبقة الأصول الحقيقية (RWA) في شبكة XRPL مجرد توقعات، بل هو واقع تدعمه البيانات. فقد نمت الأصول الحقيقية المرمزة على الشبكة من 24.7 مليون دولار إلى 567.9 مليون دولار خلال عام 2025، بزيادة مذهلة بلغت 2200%، لتصل إلى حوالي 2.325 مليار دولار بحلول أوائل عام 2026.
هذا المسار التصاعدي يضع شبكة XRPL في المرتبة الثامنة عالمياً في مجال الأصول الحقيقية المرمزة الموزعة، وهو ما يمثل حوالي 1.53% من إجمالي السوق العالمي.
تتصدر شركات VERT Capital، وRLUSD، وOpenEden قائمة الجهات المصدرة، حيث استحوذت مجتمعة على 85.5% من القيمة المرمزة حتى منتصف عام 2025. كما تبلغ القيمة السوقية لعملة ريبل المستقرة والمنظمة RLUSD حوالي 1.3 مليار دولار، مما يجعلها ثالث أكبر عملة مستقرة منظمة في الولايات المتحدة.
تمثل هذه الأرقام البنية الحالية الفعلية بقيمة 2.3 مليار دولار. أما ما يعنيه ذلك لطموحات XRPL في مجال الأسهم والائتمان المرمزة، فهو جانب آخر يتطلب التحليل.
وعلى صعيد البروتوكول، تبرز آليتان مركزيتان في رؤية شوارتز؛ الأولى هي معيار الرمز متعدد الأغراض (MPT)، الذي يسمح بتمثيل الأصول المهيكلة المعقدة مثل السندات والصناديق على الشبكة مع سمات مدمجة مثل تواريخ الاستحقاق وقيود التحويل، دون الحاجة إلى عقود ذكية مخصصة.
أما الآلية الثانية فهي بروتوكول الإقراض الأصلي، الذي يتم إطلاقه بموجب مقترح XLS-66 كجزء من إصدار XRPL 3.0.0. يتيح هذا البروتوكول قروضاً مؤسسية محددة الأجل مع خزائن معزولة وعمليات سداد آلية. وبالإضافة إلى ذلك، بدأت منصة تداول لا مركزية (DEX) مخصصة للمشاركين المعتمدين (KYC) في تقديم أولى عروضها الحية. هذه ليست مجرد مفاهيم، بل هي بنية تحتية قيد التنفيذ الفعلي، بانتظار تصويت المدققين على XLS-66، والذي يتطلب أغلبية ساحقة بنسبة 80% لتفعيل بروتوكول الإقراض بالكامل.
دلالات تصريحات شوارتز وتسلسل إطلاق المنتجات
كان تأطير شوارتز للأحداث في فقرة “XRP in a Minute” متعمداً في تسلسله. بدأ بالإشارة إلى مساهمة بيتكوين في إثبات قدرة البلوكشين العام على السماح للأفراد بامتلاك ونقل القيمة، ثم وضع XRPL كطبقة تالية توفر أصولاً رقمية أصلية مشابهة لبيتكوين، بالإضافة إلى أصول صادرة يمكن أن تمثل العملات المستقرة أو أي نوع من الأصول المرمزة.
حدد شوارتز بوضوح فئات المنتجات القريبة: الأوراق المالية المرمزة، صناديق سوق المال، وحتى الأسهم المرمزة. وفي جانب الائتمان، ذكر اتفاقيات إعادة الشراء والقروض المرمزة. هذا الترتيب يعكس الأولويات؛ فالأوراق المالية والصناديق تأتي أولاً نظراً للطلب المؤسسي الواضح وتطور بنية الامتثال التحتية على الشبكة، تليها القروض والـ repos التي تتطلب تفعيل بروتوكول XLS-66.
ورغم ذكر الأسهم المرمزة، إلا أنها لم تُعلن بعد كمنتجات حية على الشبكة حتى تاريخ التقرير. ومع ذلك، التزمت منصة Archax، وهي بورصة أوراق مالية رقمية منظمة في المملكة المتحدة، بتوفير تدفق أصول بقيمة مليار دولار يشمل الأسهم ووحدات الصناديق.
إن البنية التحتية المتمثلة في معيار MPT، والمنصة اللامركزية المخصصة، ودفاتر الطلبات المقيدة بالهوية، قادرة تقنياً على دعم الأسهم المرمزة، لكن المنتجات الفعلية لم تُطرح بعد في السوق.
تتمحور أطروحة شوارتز المؤسسية حول فكرة أن الشركات ستوفر الميزات التي ستجذب التبني الواسع من قبل الأفراد، حيث يمكن للتمويل اللامركزي (DeFi) أن يفي بوعده كبديل للتمويل التقليدي (TradFi). هذا المنطق يشير إلى أن المنتجات المالية التي تركز على الامتثال والمبنية للمؤسسات هي بوابة الموجة القادمة من تبني الترميز، وليست البروتوكولات المفتوحة للجميع أو المضاربات الفردية.