تحقيق برلماني حول تبرع بـ 5 ملايين جنيه من مساهم في Tether لنايجل فاراج
واجه كريستوفر هاربورن، وهو رجل أعمال بريطاني مقيم في تايلاند ويمتلك حصة 12% في شركة Tether، تدقيقاً رسمياً من مفوض المعايير البرلمانية دانيال غرينبرغ، بعد تقديمه هدية شخصية غير معلنة بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لنايجل فاراج.
تفرض هذه القصة تساؤلاً مباشراً: هل يخلق النشاط السياسي لأحد المساهمين في العملات المستقرة مخاطر امتثال لشركة Tether نفسها؟ وماذا يعني ذلك لمكانة عملة USDT أمام المنظمين؟
- حجم التبرع: قدم هاربورن هدية شخصية غير معلنة بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لنايجل فاراج، بالإضافة إلى تبرعات تجاوزت 12 مليون جنيه إسترليني لحزب “إصلاح المملكة المتحدة” (Reform UK).
- العلاقة بـ Tether: يمتلك هاربورن حصة 12% في شركة Tether، المصدرة لعملة USDT، وهي أكبر عملة مستقرة في العالم من حيث القيمة السوقية.
- التحرك التنظيمي: أحال حزب المحافظين فاراج إلى مفوض المعايير البرلمانية دانيال غرينبرغ؛ بينما اتهمه حزب العمال بانتهاك قواعد الإفصاح في مجلس العموم.
- حظر التبرعات: فرضت الحكومة البريطانية حظراً على تبرعات العملات الرقمية للأحزاب السياسية في مارس 2025، عقب تحذيرات مراجعة “رايكروفت” من مخاطر النفوذ الأجنبي.
- ادعاء الإعفاء: يصنف حزب Reform UK مبلغ الـ 5 ملايين جنيه كـ “هدية شخصية غير مشروطة” معفاة من متطلبات الإفصاح، وهو تصنيف محل نزاع حالياً.
من هو كريستوفر هاربورن وما علاقة Tether بالأمر؟
لا يعد هاربورن شخصية هامشية في عالم الكريبتو أو السياسة البريطانية. فقد بنى استثماراً كبيراً في Tether مبكراً، حيث جمع حصة 12% تجعله واحداً من أكثر المساهمين الأفراد تأثيراً في الشركة المصدرة للعملة المستقرة.
إن دعمه السياسي يعود لتاريخ يسبق تأسيس حزب Reform UK، حيث دعم حملات متعددة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل توجيه أكثر من 12 مليون جنيه إسترليني لحزب فاراج، بما في ذلك تبرع قياسي بقيمة 9 ملايين جنيه في أواخر عام 2024، والذي وُصف حينها بأنه أكبر تبرع من شخص حي لحزب سياسي بريطاني.
وقد قُدمت الهدية البالغة 5 ملايين جنيه، والتي تخضع للتدقيق حالياً، قبل أن يعلن فاراج ترشحه لمقعد “كلاكتون” البرلماني في يونيو 2024.

أكد فاراج تسلم المبلغ في مقابلة مع صحيفة ديلي تلغراف، واصفاً إياها بأنها تهدف إلى جعله “آمناً ومستقراً لبقية حياته”، مصوراً الأمر كترتيب أمني شخصي وليس تمويلاً سياسياً.
من جانبه، يصنف حزب Reform UK الهدية بأنها تبرع شخصي غير مشروط، وهو ما يقع خارج متطلبات الإفصاح الإلزامية بموجب قواعد مفوضية الانتخابات البريطانية. وهذا التصنيف هو جوهر الخلاف القانوني الحالي.
يتطلب قانون التمويل السياسي في المملكة المتحدة الإفصاح عن التبرعات للأحزاب السياسية التي تتجاوز 7,500 جنيه إسترليني لمفوضية الانتخابات. أما الهدايا الشخصية للأفراد، وليس للأحزاب، فتقع ضمن فئة قانونية مختلفة.
إن ما يفحصه مفوض المعايير البرلمانية الآن هو تحديد ما إذا كانت الـ 5 ملايين جنيه قد تحولت من هدية شخصية إلى مساهمة سياسية.