إستراتيجية السلفادور الخاصة بعملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) تواجه عقبات من صندوق النقد الدولي (IMF) وانتشاراً محدوداً بين العامة وفقاً لمنظمة غير حكومية
أفاد كوينتين إرنمان (Quentin Ehrenmann) -المدير العام للمنظمة- بتعثر جهود التوعية والتبني المدعومة من حكومة السلفادور منذ إبرام الاتفاقية مع صندوق النقد الدولي.
وفقاً لمنظمة “My First Bitcoin” غير الربحية، يبدو أن تجربة السلفادور الخاصة بعملة بيتكوين (Bitcoin-BTC) تواجه تحدياتٍ بسبب اتفاقية قرض مع صندوق النقد الدولي وتراجع معدلات التفاعل العام.
أبرز النقاط:
- تبني عملة بيتكوين (Bitcoin) تباطأ في السلفادور نتيجة قيود قرض صندوق النقد الدولي ونقص التوعية العامة.
- الحكومة وافقت على تعليق شراء أرصدة عملة بيتكوين (Bitcoin) جديدة رغم تصريحها العلني بممتلكاتها منها.
- من المقرر خصخصة محفظة تشيفو (Chivo)، ما يثير تساؤلاتٍ حول الدور المستقبلي لعملة بيتكوين (Bitcoin) في الخدمات العامة.
صرّح كوينتين إرنمان (Quentin Ehrenmann) -المدير العام للمنظمة- بأن جهود التوعية والتبني بدعم حكومي تعثرت منذ عقد اتفاقية صندوق النقد الدولي (IMF) ما ترك المواطنين العاديين خارج المعادلة، وأخبر إرنمان وكالة رويترز (Reuters) أن “عملة بيتكوين (Bitcoin) لم تعد عملة قانونية منذ إبرام حكومة السلفادور اتفاقيتها مع الصندوق وغياب أية جهود إضافية لتوعية العامة حول ذلك”.
بوكيلي يواصل ذكر عملة بيتكوين (Bitcoin)، لكن اتفاقية صندوق النقد الدولي تحظر أنشطة الشراء الجديدة
مع استمرار إدارة الرئيس نجيب بوكيلي (Nayib Bukele) بالتفاخر بممتلكات البلاد من عملة بيتكوين (Bitcoin)، كشف صندوق النقد الدولي أن الاتفاقية شملت موافقة السلفادور على الامتناع عن شراء المزيد منها، في تناقض مباشر مع تصريحات مكتب عملة بيتكوين (Bitcoin Office) في البلاد الذي أكد أن عمليات الشراء اليومية ما تزال مستمرة، وصرّح إرنمان قائلاً: “يبدو أن الحكومة تواصل تجميع عملة بيتكوين (Bitcoin) وهو أمر مفيد لها، لكنه لا يُحقق منفعة مباشرةً للمواطنين”.
من جانبه، تحرك المجلس التشريعي للبلاد في كانون الثاني/يناير لتقليص مشاركة القطاع العام في استخدام عملة بيتكوين (Bitcoin) سعياً للالتزام بمتطلبات قرض صندوق النقد الدولي، وأثار هذا التحول تساؤلاتٍ حول جدوى سياسة السلفادور في مجال العملات الرقمية على المدى الطويل، وما إذا كانت البلاد قد تخلت عن الرؤية الأصلية للعملة.
يُذكر أن محفظة تشيفو (Chivo) -التي طالما تم الترويج لها كمحور رئيسي في إستراتيجية تبني البلاد لعملة بيتكوين (Bitcoin)- ستخرُج من نطاق التحكم العام، حيث أوضح صندوق النقد الدولي أن المحفظة ستظل تعمل مع وجوب خصخصتها بالكامل والتوقف عن تطويرها بتمويلٍ حكومي.
وتبعاً لمكتب عملة بيتكوين (Bitcoin) السلفادوري، فإن الدولة تحتفظ حالياً بنحو 6,244 عملة BTC بقيمةٍ تقارب 742 مليون دولار، فيما لاحظ بعض محللي البلوكتشين -بمن فيهم فرق منصاتٍ مثل أركام (Arkham)- سحبَ أرصدة يومية ثابتةٍ بقيمة 1 عملة BTC من منصات التداول -كمنصتي بينانس Binance)) وبيتفينكس (Bitfinex)- إلى عناوين يُشاع ارتباطها بحكومة السلفادور، ليبقى اعتبارُها عمليات شراء رسمية أو النظر إليها كمُعاملاتٍ خاصةٍ موضع ارتياب.
الحكومات والمؤسسات تواصل شراء عملة بيتكوين (Bitcoin)
تواصل حكومات ومؤسسات أخرى توسيع خزائن عملة بيتكوين (Bitcoin) لديها، فقد استحوذت شركة ميتابلانيت (Metaplanet) اليابانية مؤخراً على 797 عملة BTC مقابل 93.6 مليون دولار، بينما أضافت شركتا The Blockchain Group الفرنسية وسمارترويب (Smarter Web) البريطانية -مجتمعتين- أكثر من 340 عملة BTC إلى خزائنهما، كما سجلت شركة ستراتيجي (Strategy) -أولى الشركات التي ضمت عملة بيتكوين (Bitcoin) إلى أرصدة خزينتها- مكاسبَ غير محققة بقيمة 14 مليار دولار للربع الثاني من عام 2025.
في خضمّ كل هذا، زعم محلل الكريبتو ران نونير (Ran Neuner) أن الشركات التي ضمت أصولاً رقمية إلى أصول خزينتها لم تعد تأخذ تصرف المشتري الحقيقي، بل أصبحت أقربَ إلى أدوات خروج يستخدمها المُطلعون في القطاع، فبدلاً من شراء العملات مباشرةً من منصات التداول، غالباً ما تتلقى هذه الشركات تحويلاتٍ من مالكي الأصول الحاليين مقابل أسهم يُمكن بيعها لاحقاً بمكاسبَ لافتة في البورصات العامة.
يأتي ذلك مع تزايد التشكيك في استدامة اتجاه إنشاء خزائن الكريبتو؛ ففي الشهر الماضي أثار جيمس تشيك (James Check) -كبير محللي منصة غلاسنود (Glassnode)- مخاوف بشأن استدامة إستراتيجية ضم عملة بيتكوين (Bitcoin) إلى أصول خزائن المؤسسات، مُعتبراً أن المكاسب السهلة ربّما انتهت بالنسبة للوافدين الجدد مع نضوج السوق مؤخراً.